الشيخ محمد أمين زين الدين
88
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )
وكان هذا الحديث الكريم من هاتيك الأدلة التي ارغمتني على الاعتقاد بامامة أولئك الفئة من أهل البيت ، وقادتني إلى القول بعصمتهم ، والزمتني بولائهم ، والاذعان بأمور أخرى تخصهم ، كما سنفصح عن بعضها ، فرغبت ان أسبك ما وصل اليه فهمي لتلك المقاصد منه بيانا ينطق به لسان القلم ، فان كنت أصبت الهدف فتلك السعادة التي رجوتها من ارشاد نبي الرحمة والاصلاح ( ص ) ، وان أخطأ السهم الرمية فاجدر بك - أيها المؤمن - وان تأخذ بي إلى سنن الطريق ، ومستقيم السنن ، فان المؤمن مرآة أخيه المؤمن ، ومن أحق من المؤمنين بالنصيحة والتعاون للوصول إلى معارج الحق ، وما ضالتي المنشودة إلا بلوغ الحق ، ونصرة الحق . وها أنذا أضع ما فهمته من هذا الحديث الشريف أمام بصرك وبصيرتك بعبارات ليس فيها تطويل يبعدك عن القصد ، ولا وجازة تخل بالغرض ، وإذا فاتني بعض أغراضه أو اجتزت حدود مقاصده فامر لا غرابة فيه ، شأن عامة البشر ممن لم تجب العصمة لهم ، وكان الخطأ غير مستنكر منهم . واني لأتعوذ به عز شأنه من العمد في المخالفة ، واقتحام الخطأ في القول والعمل ، كما أسأله تعالى ان يجيرني من السهو والغفلة ، انه سميع مجيب . الشيخ محمّد حسين المظفّر